مكي بن حموش
2930
الهداية إلى بلوغ النهاية
على ذنوبه السابقة قبل توبته ، [ بعد التوبة ] « 1 » . روى أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنه قال : « من فارق الدنيا على الإخلاص للّه عزّ وجلّ ، وعبادته ، جلت عظمته ، لا يشرك به فارقها واللّه عنه راض » . « 2 » . و الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ، هنا : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم « 3 » . وأريد في هذا الموضع انسلاخ المحرم وحده ؛ لأن الأذان ب : « براءة » كان يوم الحج الأكبر . فمعلوم أنهم لم يكونوا أجّلوا « 4 » الأشهر [ الحرم « 5 » ] كلها ، ولكنه لما كان المحرم متصلا بالشهرين الآخرين « 6 » الحرامين وكان لهما تاليا « 7 » قيل : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ « 8 » . وقال السدي : الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ هنا هي : من يوم النحر إلى عشر خلون من ربيع الآخر « 9 » . وسميت « حرما » ؛ لأن اللّه حرم على المؤمنين فيها دماء المشركين ، وأذاهم « 10 » .
--> ( 1 ) زيادة من جامع البيان 14 / 135 ، الذي نقل عنه مكي . ( 2 ) طرف من حديث طويل أخرجه ابن ماجة في كتاب المقدمة ، باب : في الإيمان ، رقم 69 . ( 3 ) جامع البيان 14 / 134 . ( 4 ) في المخطوطتين ، بالحاء المهملة ، وهو تصحيف . ( 5 ) زيادة من " ر " . وجامع البيان الذين نقل عنه مكي . ( 6 ) في جامع البيان : « الآخرين قبله » . ( 7 ) كذا في المخطوطتين : وفي جامع البيان : « ثالثا » بتاءين مثلثتين . ( 8 ) جامع البيان 14 / 134 ، بتصرف يسير . ( 9 ) جامع البيان 14 / 136 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1752 ، وعزاه إلى قتادة أيضا ، والدر المنثور 4 / 131 ، بتصرف وينظر تفسير ابن كثير 2 / 335 . ( 10 ) جامع البيان 14 / 136 ، بتصرف .